محمد بن القاسم ابن الأنباري
558
الزاهر في معاني كلمات الناس
نصريّ ، كما يقال : جمل مهريّ وجمال مهارى ، قال الشاعر : تراه إذا دار العشيّ محنّفا * تراه ويضحي وهو نصران شامس ( 1 ) وقال الآخر : وكلتاهما خرّت وأسجد رأسها * كما سجدت نصرانة لم تحنّف وقولهم : فلان يهوديّ قال أبو بكر : اليهوديّ سمى يهوديا ؛ لتوبته في وقت من الأوقات لزمه من أجلها هذا الاسم ، وإن كان غيّر التوبة ونقضها بعد ذلك . قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ ) * ( 2 ) ، فمعناه : تبنا . وقال بعض الأعراب : إنّي امرؤ من مدحه هائد ( 3 ) أراد : تائب . وقال زهير ( 4 ) : سوى ربع لم يأت فيه مخانة * ولا رهقا من عائذ متهوّد وقرأ أبو وجزة السعديّ : ( إنّا هدنا إليك ) بكسر الهاء ، ومعناهما واحد ، يقال : هاد يهود ويهيد ، بمعنى . وقولهم : هو من الصّابئين قال أبو بكر : الصابئون : قوم من النصارى ، قولهم ألين من قول النصارى . سموا صابئين ؛ لخروجهم من دين إلى دين . وكانت قريش تسمي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم صابئا . ويسمون أصحابه كذلك . لخروجهم من دين إلى دين . يقال : صبأت الثنيّة ، إذا طلعتها . وصبأت الثنيّة ، إذا طلعت . وصبأ النجم وأصبأ : طلع ، قال اللَّه تعالى :
--> ( 1 ) بلا عزو في تفسير الطبري 1 / 318 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية 156 . ( 3 ) بلا عزو في اللسان ( هود ) . ( 4 ) ديوانه 235 . والربع : ما يأخذه الرئيس من الغنيمة . والرهق : المظلم .